المرأة المصرية.. صانعة التاريخ وبطلة الحياة وأسطورة العطاء PDF
بقلم: د. بيتر ناجي فوزي
لطالما كانت المرأة المصرية رمزًا للقوة والعطاء، فهي لم تكن مجرد جزء من المجتمع، بل كانت أساسه وروحه النابضة. من ملوك الفراعنة إلى سيدات اليوم، سطّرت المرأة المصرية تاريخًا من الإنجازات والتضحيات، فكانت القائدة والملهمة، والمربية والأم العظيمة. وفي عيد الأم، نقف تقديرًا لكل أم مصرية حملت على عاتقها بناء الأجيال، وزرع القيم، وصنع المستقبل.
ولطالما كانت المرأة المصرية أيقونة القوة والصمود، فهي لم تكن يومًا مجرد جزء من المجتمع، بل كانت محركًا رئيسيًا في تطوره ونهضته. فمنذ فجر التاريخ، حفرت اسمها في سجلات الحضارة، وكانت أول من اعتلى العرش في عصور الفراعنة، وأول من اقتحمت مجالات العلم والسياسة والفنون في العصر الحديث، فاستحقت أن تكون رمزًا للكفاح والريادة.
ولم يكن للمرأة المصرية أن تلعب دورًا هامشيًا في تاريخ بلادها، فقد كانت على الدوام في مقدمة المشهد، بدءًا من الملكة حتشبسوت، التي حكمت مصر بحكمة وقوة، إلى صفية زغلول وهدى شعراوي، اللتين ناضلتا من أجل حقوق المرأة ومكانتها. واليوم، نجدها في الصفوف الأولى في جميع المجالات، من الطب والهندسة إلى القضاء والسياسة.
الثقافة المصرية لم تكن يومًا مكتملة دون بصمة المرأة، فهي الكاتبة والشاعرة والمخرجة والفنانة، وهي التي أثرت الحياة الأدبية والفكرية بأعمال خالدة. أديبات مثل نوال السعداوي، ورضوى عاشور، وفاتن حمامة في السينما، شكلن وجدان أجيال كاملة. المرأة المصرية لم تكتفِ بأن تكون جزءًا من المشهد الثقافي، بل قادته أحيانًا، وكانت صوتًا صادقًا لقضايا مجتمعها.
اليوم، تتصدر المرأة المصرية المشهد في مختلف القطاعات، فهي الوزيرة والقاضية والبرلمانية ورائدة الأعمال، وهي التي تقود أسرتها ومجتمعها نحو مستقبل أكثر إشراقًا. لم يعد دورها مقتصرًا على المنزل، بل أصبحت شريكًا حقيقيًا في التنمية، وساهمت في رسم ملامح مصر الحديثة بقوة وعزيمة.
وعلى الرغم من كل النجاحات، لا تزال المرأة المصرية تواجه تحديات مجتمعية تتطلب جهدًا متواصلًا لتجاوزها. من قضايا تمكين المرأة اقتصاديًا إلى تحقيق المساواة في بعض المجالات، إلا أن إرادة المرأة المصرية أثبتت دائمًا أنها قادرة على تجاوز كل العقبات، والمضي قدمًا بثبات وثقة
ختاما برقية تهنئة لكل أم مصرية بمناسبة عيد الأم
إلى كل أم مصرية، يا من ضحيتِ من أجل أبنائكِ، وسهرتِ الليالي، وزرعتِ فينا حب الوطن والقيم النبيلة.. لكِ منا كل الحب والاحترام. كل عام وأنتِ بخير، كل عام وأنتِ رمز العطاء، كل عام وأنتِ أعظم امرأة في الوجود. أنتِ القلب النابض لمصر، وأنتِ صانعة المستقبل. عيد أم سعيد عليكِ وعلى كل أمهات مصر العظيمات.